ابراهيم بن حسن البقاعي

73

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأنشدني كذلك له [ في ] التاريخ ولم يسمع أحد : أنا بالصبابة قد جعلت تلذذى * إن لم أمت بصبابتى فمن الذي يا نفس إن لم تصبرى في حبه * لجوى القطيعة فانفذى لا تنفذى [ الرجز ] : رجز البحور أتى إليك مكملا * في مدح من للخلق أضحى مرسلا مولى تسامى قدره وفخاره * حتى علا فوق السماوات العلا ولقد دنى في قربه من ربه * ولقد تدلى عنده وتدلّلا واللّه قد أوحى إليه وحيه * وبمدحه نزل الكتاب مفصّلا واللّه أعظم قدره لا غرو أن * كان الحبيب معظما ومبجلا واللّه شرفنا برفعة قدره * وتشرفت بقدومه وحش الفلا يعزى الفخار لفخره ولقدره * وبحسنه أضحى الجمال مجمّلا لو أن كل الحسن يكمل صورة * ورآه كان مكبّرا ومهللا سبحان من أعطاه ما لم يعطه * كل الخلائق آخرين وأولا وبراه رب العرش أكمل خلقه * فالخلق والخلق العظيم تكملا ما أمّه ذو فاقة إلا أفا * ض ووجهه بعطائه متهللا إن قلت ظلله الغمام أقول بل * كان الغمام بظلّه متظلّلا أنا مادح لجماله وجميله * وإذا دعيت لغير ذلك قلت لا لم أمتدح ما دمت غير صفاته * من فكرتى ولعلنى أن أقبلا وعسى أسير بذاك تحت لوائه * وأكون في دار النعيم محولا ما للمحلّى غير فيض نواله * غيث يسيح براحتيه مجللا صلّى عليه اللّه جل جلاله * ما جن ليل في الوجود وما انجلا « 1 » هكذا أنشدنا هذا الشعر ، فقلت له : هذا من الكامل ، وأنت قد اشترطت أن تنظم في كل بحر من ذلك البحر ، وقال لعطائه مهللا وهي مرفوعة ، فوعد أنه سيغير ذلك ويجعله رجزا .

--> ( 1 ) من الملاحظ أنّ تفعيلة ( متفاعلن ) ، وردت أكثر من مرّة في الأبيات السابقة ؛ مما يعني أن الأبيات من بحر الكامل ، وليست من الرجز .